رسالة « حرّاق » :يا تونس رانا اولادك


يا تونس 

اه يا بلد المواجع الكبرى و المآسي المحفورة في قلوبنا !آه يا تونس ، ستونّ عاما من الحيف و التفقير لاولادك ، ، ستوّن عاما من دولة البوليس ، من التعذيب ، من مصّ دمنا !فأي منّا لم يلمس بيروقراطيّة ادارتك التعيس ، و من مناّ لم يسمع تلك الاسطوانة المشروخة « ارجع غدوة » او  » الريزو طايح » و الاّ باش تاخو ورقة ادارية تبقى شاد الصف من الصباح للعشية باش يرضاوو عليك و يمدهولك ، هذا كان ما طلبش عليك حاجة « تحت الطاولة » .

احنا صغار كلمترات نمشيوهلنا باش نوصلوا للمدرسة  باش نقراوو و في المدرسة ،مرة تضربنا الشمس في الصيف ، و السنتنا طالعة البرة من العطش ، و مرة نوصلوا مبلولين من المطر ، نقراوو في اقسام منديّة و كراساتنا معبية بالنور الي قراهونلنا المعلمة ، و يا قداش سهرنا باش عدينا مناظرة السادسة ابتدائي ، كنّا مراهنين عليك يا بلادي باش نوصلوا كوادر و نبنيوك ، و انرجعولك بلاد تنافس كوريا و اليابان ، من الليسي للجامعات و احنا نقراوو و اناضلوا على خاطر ، رغم الضرب و حرماننا من السكن في المبيت لاننا ناضلنا على حرياتنا 

و تمشي سنين و ناخذوا شهايدنا الجامعية الي تحرقت قلوبنا لاجلها ، و امبعد تصدمنا تونس ، بالبطالة المطولة ، بانغلاق الافق و سواده ، ونشوفوا في غيرنا يدخل يخدم في الوظيفة و هو لا مستوى و لا شهادة ، فقط لانوا من « عندو شكون » و الا « دافع الرشوة » لكادر عزيز في دولتنا العزيزة ، و الا يدخل في صغارو يخدموا في مؤسساتنا الوطنية كيما الستاغ و الصوناد و البنوك قلك لانهم عاملين اتفاقية مع الاتحاد العام التونسي للشغل باش ياخذوا اولاد الاعوان نسبة من الانتداب … علاش ؟؟؟

يا تونس آش عمنالك ؟؟ رانا اولادك ، في اللخر فما شباب يهج من بلادو لانها حرمتوا من ابسط ضروريات الدنيا ـ تي حتى كرني دواء معناش ، تي حتى تخفيض في تعريفة النقل باش نهبطو انلوجو على خدم مفماش ، تمشي تدفع ، اتروح تدفع و هذا كي تتلفت تلقى ولد سي فلان يتبع في الملاهط و لابس كرافات و يحوس بكرهبة اخر موديل ، اي حقارة هذه ، الفاسد و المجرم و اللي استولى على فلوسنا يرتع في البلاد و عندو خدامة في اجهزة الدولة …

يا تونس ، هانا طيشنا ارواحنا في البحر ، هاذي معادلة اخر زمان اننا انطيشوا رواحنا في المجهول ، هاربين من بلادنا ، هاربين من الميزيريا و باش نعيشوا كي اندادنا ، امهاتنا باعت الذهب و تصور الام كي تبيع ذهبها باش ولدها يحرق و يطيش روحو للبحر …اما زعمة انتوما متعرفوش تجار البشر ؟ ما تعرفوش شكون منهم لوبي ، متعرفش يا بوليسنا الجمهوري النقاط السوداء متاع الحرقة و الا زعمة واخذين باينكم …كيفاش نهار اخر باش تاقف قدام اعين الام الدامعة و المحروقة على ولدها الغارق و الا المفقود 

قد نموت في البحر ، و قد نغرق ، لكن اطيافنا ستلاحقكم في نومكم ، في مجلسكم ، و بل حتى في احلامكم السوداء يا احقر ما انجبت البشرية  اهكذا نكافئ ! و الف تفوه يا كلاب الدم 

نحن كشباب ضحايا سياستكم التفقيرية ، ضحية فسادكم ، ضحية تهميشكم ، ضحية تكديس الثروة في جهة على حساب اخرى ، ضحية الراس المال الخاص التابع ، اننا نطالب محامكمتم امام التاريخ و امام القانون ، من اجل الكشف الحقيقة عن ابناءنا المفقودين في الحرقة ،

Ce diaporama nécessite JavaScript.

 

Publicités
En passant | Publié le par | Laisser un commentaire