كيف نجح ابناء جبنيانة في كسرالحصار الاعلامي المفروض عليهم


11102793_650979141714164_8080356690544060601_n

 المقال : لسفيان بوزيد : من المعلوم ان اضراب الجوع الذي يخوضه الى حدّ اللحظة اربع من المعطلين عن العمل بمقر معتمدية جبنيانة ، تحت عنوان جدير بالتأملّ في الاهداف الرئيسية للمسار الثوري  » العيش بشرف او الموت بكرامة  » تجاوز بصفة واضحة الصفة الفرديّة و الذاتيّة للمضربين ليعبّر بذلك عن واقع مئات الآلاف من المعطليّن عن العمل سواء كانوا من اصحاب شهادات جامعية او غيرهم ، عمليّة تراكميةّ ادت الى التطور : من الاعتصام و التظاهر و الوقفات الاحتجاجية و المقالات التي تجاوزت من نقد سياسات دولة « انتقلت من دور الرعاية الاجتماعية الى ادارة عامة تسيّر فقط شؤون رعاياها  » الى تقديم الحلول و البدائل ارتكازا لخاصيات كل جهة و ما في باطنها من استغلال لثرواتها و مواردها ، هذه البناءات لقت الاجابات السلبية و التسويف و المماطلة خاصةّ مع ملامح تنذر بخطر عودة بولسة المجتمع من جديد تحت غطاء مكافحة الارهاب الاسلاموي مع مؤشرات اقتصادية مغيّبة و غير واضحة و في مستوى غبيّ من العموميّات .

اضراب الجوع تزامن ايضا مع التحركات النضالية التي قام بها عمال الحضائر بالجهة و التي ابدو فيها روحا تضامنية عالية من اجل تسوية وضعياتهم المهنية  و الاجتماعية و من ثمّ تحولوا لخوض اضراب جوع بمقر ولاية صفاقس في ظرفية طبيعية لا يحسدون عليها حيث كانت الامطار الغزيرة و الرياح العاتية التي هبّت على الجهة قبل اسبوع ، و تم طردهم من مقر الولاية استعانة بجحافل البوليس و لكن لغة الصمود لزالت سارية في عروقهم حيث قاموا رغم الطقس بمواصلة اضرابهم بمقر الولاية .

التجارب النضالية علمت ان الحلقة المفقودة في الجهات المنكوبة هي : حتما الترويج الاعلامي لنضالاتهم ، على اعتبار ان السلطة دائما ما تقيس حجم الاضراب على مستوى التجاوب الشعبي معه و لا يكون بذلك الا بالاتصال المباشر كمرحلة اساسية يوازيه الاتصال الغير المباشر : فمنذ انطلاق اضراب الجوع الا ّ و تجندّ لجان حوله فكانت لجنة الاعلام اساسية فيه حيث تم احداث صفحة فايسبوكية معنونة « لماذا نضرب عن الحياة ؟  » و اختيار عنوانها لم يكن بالبتة مجانيّا اذ انه يلفت الانتباه من اول وهلة ليدفع متصفح الشبكة ليعجب بالصفحة و يتابع انشطتها ، كما تميزت هذه الصفحة ايضا بالحينيّة و الآنية فاي جديد :كان من زيارة اداها ممثلوا المجتمع المدني ، او بيان مساندة من  حزب او منظمة ، او اضرابات جوع مساندة للمضربين ، او فيم يخص المضربين من تصريحاتهم او احدى اللجان الممثلة لهم التي تواكبهم الا و تجدها تصوغ الخبر ، معززا بالصور ، و احيانا بالفيديوهات ، عزز انتشار هذه الصفحة ايضا تجند ادمينات صفحة جبنيانة و هي صفحة احدثت تقريبا منذ عامين و هي الصفحة الاكبر الممثلة لمعتمدية جبنيانة و تعدّ لاكثر من 6300 معجب و يعود ذلك لمصداقيتها في الخبر و لمبدئيتها المنحازة للاخلاق و العدالة و الخبز ، كما انها لم تنزل لتشويه الناس او القدح فيهم كما كانت الصفحة السابقة الساقطة  المأجورة لاحد محترفي الكذب و التشويه ، و عزز المشهد ايضا BLOG  حققّ شهرة متنامية موسوما بعنوانا  » سأخبر قلمي … بكلّ شيء  » و الذي ابرز صاحبه مهارة عالية في الصياغة الصحفية و الاعتناء بالخبر علاوة على المصداقية العالية  و اضحى مصدر اخبار لعدد من الجرائد الالكترونية .

كما ان لجنة الاعلام و التي تم اختيار اعضائها بعناية دقيقة لما يتميزوا به من حسن اتقان للكتابة و الصياغة علاوة على امتلاكهم اساليب متنوعة في التصوير التقني و في استقساء المعلومة .

الصفحات هذه كانت في الايام الاولى تلاقي رواجا كبيرا و من ثم توجت باتصال بوسائل الاعلام العمومية و الخاصة و على كافة المستويات : مكتوبة او مسموعة او مرئية : و نذكر من الصحافة المكتوبة جريدة التونسية و الصباح و صوت الشعب و الضمير ، و من الاذاعات كانت اذاعة موزاييك اف ام و اذاعة الشباب و قد حصلت على وعد من جوهرة اف ام بتغطية خبر المضربين ، هذا علاوة على القناة الوطنية الاولى و المتوسط …

هذا الزخم الاعلامي الذي لقاه اضراب الجوع عليه ان يحول الى منطلق حقيقي من اجل فضاءات اعلامية تفتح ابوابها لجبنيانة ليس فقط من اجل الشكوى و التشكي من الظلم و الحيف الاجتماعي بل لان تكون مخابر تجديد و تقديم للحلول على اسس علمية . كما ان ضرورة تدشين اذاعة محلية خاصة بالجهة اضحى ضرورة قصوى لكسر التهميش الاعلامي .

Publicités

A propos soufiene bouzid

لا يهمّ السبب الذي نبكي من أجله ، فقد كانت قلوبنا تمتلئ بالأحزان لدرجة أنّ أيّ شيء يكفي ليكون سبباً ... عبد الرحمن منيف/ شرق المتوسط
Cet article a été publié dans l'actu. Ajoutez ce permalien à vos favoris.

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s