. ارتقوا يا كفّار الانسانية …فقد امتلأت القاع


إرتقوا ! عليكم لعنة مريم العذراء و الرُسّل و الشهداء جميعهم !

كتب ابن الحفيانة : سفيان بوزيد 

يعتقدون أننّا نسلك دروب الجبناء ، يعتقدون انّ بقتلهم الغادر لشموع النضال سنخشاهم ، يعتقدون أنّ آلات الذبح و الدمار و  نشرها في الوسائط المعلوماتيّة ستمكننا الرهبة الأبديّة منهم ، يعتقدون بمال المخدرّات و الدعارة و الرشوة و التجارة بالبشر و بيع السلاح أنّ بذلك ستسري عروق الخوف منهم . . . يعتقدون و يعتقدون . . . فعليهم لعنة تلاحق مٌصابهم أبناء القحابٍ ، هاته العلل و الجراثيم ما دخلت وطناَ إلاّ و قطعتّ أوصاله ، إلا ّ و دمرّت بنيانه ، إلاّ و شيّعت الى العار  الصبايا البكر عذرياتهنّ المعتزاّت بها طوال سنين ، إلاّ و حرقت الشجر و الورد و الياسمين ، و بثت سموم عقاربها في دماء الحريّة ، و من يقتلون : يقتلون المحروم و المضطهد و اليتيم و المسكين و من هم تحتَ … لا يجرؤون على رفع سكاكينهم الاّ على هؤلاء ام عن سادتهم من ابناء المال فهم لهم موالون ، و للجلادّ لهم طائعون ، لا قضيّة لهم بل ماضيهم السجني  اجرام و اجرام ، ما هذا التفكيك و الذبح و الخراب و حكم الكهنوت و الشيوخ و التطرف و الاغتصاب و العقيدة الذئبيّة و التوحشّ . . . انّكم من صنف المرضى النفسيين الساديينّ المتلذذيّن بدم الآخر و آلامه و حرقته . . .

لقد أصبح لهم جاه و بنون و نساء من فصيلتهم السوداء العمياء ، تحت عنوان مثير و جذاّب  » دولة الخلافة و تطبيق الشريعة  » : دولة القروسطيين و شريعة الموت و تعليق الرؤوس فوق مداخل المدن على حراب ، قطع الأيادي و الأرجل و كأننّا في عالم  اعتراه مسّ من الجنون . . .

ما أنتم فاعلون عليكم اللعنة ؟ و ما هذا الدين الذي أتيتمونا به بعد محمدّ خاتم الرسّل ؟  و ما هذه « الحقرة » الواطية لأبناء شعبنا ؟

ندعوكم لمواجهاتنا رجلا لكلب من كلابكم المسعورة ، تعالوا إلينا في النهّار و في الساحات العامة و واجهونا وجها لوجه قبيح مثلكم ، لا تأتوا في ظلام الليل كالمأبنة و تقتلوا أباءنا و أبناءنا و بغدر الضباع ، تعالوا إلينا و إننّا لكم لمنازلون و هيئوا انفسكم للنقمة العصيّة على الانسّانيّة . . .

تعالوا الينا امام العامة و بجانب مقابر الشهداء و تحت علمنا الاحمر القاني و في ضوء الشمس ستندثرون و تموتون بلا رجعة ، قاتلونا بما تريدون ، فاننّا لنا من سلاح العفّة من اوساخكم الكريهة ، و لنا ما على هذه الأرض من تراب و ماء و زيتون و برتقال و شهداء و حضارة . . .

انتم تقتلون و نحن نحيا رغما عن الألم ، انتم تخربون التاريخ و نحن ننشأ حضارة صاعدة و صاعدة ، انتم تذبحون الرؤوس و نحن نملأها علما و ثقافة ، انتم تأكلون القلوب و نحن نربيها على البياض و الحبّ و العشق ، انتم تقتلون الشرفاء و نحن نلد الافا منهم . . . لانّ الوطن نحن يا ابناء العاهرة الساديّة . . .  أيقضوا انسانيتكم عليكم لعنة مريم العذراء و الرسل و الفلاسفة و الفنّانين و العلماء … ارتقوا يا كفّار الانسانية فقد امتلأت القاع ارتقوا . .

.10670239_699723566749544_2989986819724933932_n

Publicités

A propos soufiene bouzid

لا يهمّ السبب الذي نبكي من أجله ، فقد كانت قلوبنا تمتلئ بالأحزان لدرجة أنّ أيّ شيء يكفي ليكون سبباً ... عبد الرحمن منيف/ شرق المتوسط
Cet article a été publié dans l'actu. Ajoutez ce permalien à vos favoris.

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s