انت في عداد المفقودين كيفك كيما اللي حرقوا لإيطاليا …



لا يزي فَلَسْ ، لا يزي بطالة ، وجوهنا دخنت من دخان Pine ، لا يزي دمنا ولاّ كابوسان و الاّ اكسبراس ، و لا يزيِ رجعوا الكاباس و طالبين من 300 الف صاحب شهادة عليا 100 معلم و 23 استاذ و لازمك تشري تمبريِ ب3000 الاف باش تعمل بيه المطلبْ ، و في كل مرة هاو ابو مرحاض قتَل و فجرّ و ساعات يعدلوا الموجة على الشعانبي ، و في كل مرة تجيك مقولة فلسفية_تونسية على غرار رجاء بن سلامة « انا مسلمة ملحدة  » ، ، و في كل فجر جميل تسمع طلعة مثلا التمييز بين السود و البيض في تونس على اساس انو احنا بيّض كيما الالمان او الانقليز ، او الدفاع عن الاقليّات و كذا من التجارة التفصيل بحقوق الانسان ، و برّى عاد كان امينة عراتّ علينا اش باش يفضهّا ، تسمع محمد الغرياني يقول « حققنا نصف اهداف الثورة و نحن نسعى لتحقيقها كاملة  » ، كلّ هذا و انتي تمشي و تخمم ، تتلفت تلقى بحذاك واحد من جماعة الكونترا معبي DMAX بالاسونس الليبي و الاّ الجزائري ، تتذكر انكّ مجرد رقم حقير في هذه البلاد لا ضمان ، لا صحة، لا فلوس ،لا حتّى شي، تتأكدّ انكّ انسان حقير في هذه الدولة العاهرة ، ترجع بيك الذاكرة لشيء من الزمن ، تتفكرّ العاصمة و الساحل كيفاش عايشين ، مدن الاحلام ، الثقافة و الفنّ و البحر و الاقبال و الحياة ، تتذكر انو عندك مواهب في الكتابة او الصحافة او الشعر ، تندم عليهم و تلوم الله : كان من الاجدر ان تمنح هذه المواهب لاحد آخر موجود في العاصمة فيجد من يحتضنه و ينشر له ، و تتسائل مع نفسك : ياخي اش عملت بيهم هالمواهب ؟ او هل اصبحت مسعديّا او كونيّا او درويشيّا او ماغوطيّا ؟ انت و لا حاجة في بلاد التفقير و القتل ، انت لا تحبّك النساء لمَ قدْ يحببنكَ على عملِكَ و داركَ ؟ كيما جماعة تونس و الساحل ، ، تشعر باليأس الى حدّ الاغماء ، تتفكر انو بحذاك شكون يبيع في الكونترا ، تسأل البائع ، خويا بالله لتر من الاسونس كان فما تونسي عيشكّ؟ يجيبك ضاحكا : خويا فما كان كوشي اسونس ليبي تاخو لتر ، تعطيه دينارا ، تمضي و لتر من الاسونس في يدكَ ، و تذهب نحو البنك و المعتمدية و امام المحكمة و امام مكتب التشغيل ، تسكب على جسدك المحترق بخدمة المرمة و القهر و جمعان الجلبانة و الحصاد ، ما تيسر من الاسونس و تشعل نفسك … دعْكَ تحترقُ في بلاد الكلاب : فلا شيء يعجبُ فيها ، انتَ ميّتُ صديقي البطّال ، انت في عداد المفقودين كيفك كيما اللي حرقوا ، ، ، لكَ اللهّ يا بطّال ، لكَ الله ..

Image.

Publicités

A propos soufiene bouzid

لا يهمّ السبب الذي نبكي من أجله ، فقد كانت قلوبنا تمتلئ بالأحزان لدرجة أنّ أيّ شيء يكفي ليكون سبباً ... عبد الرحمن منيف/ شرق المتوسط
Cet article, publié dans l'actu, est tagué . Ajoutez ce permalien à vos favoris.

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s