التنظيم الدولي للإخوان المسلمين: النشأة وخريطة الانتشار


 

التنظيم الدولي للإخوان المسلمين: النشأة وخريطة الانتشار

عقب إزاحة الإخوان المسلمين في مصر عن الحكم واعتقال الكثير من قياداتها، اجتمع التنظيم الدولي للإخوان لبحث أوضاع الإخوان المسلمين في مصر، مرتان الأولى في إسطنبول بتركيا يوليو 2013 تحت عنوان “العالم فى ظل الانقلاب على إرادة الشعوب”، والثانية في لاهور بباكستان 25 سبتمبر 2013 والتي جاءت عقب حكم محكمة الأمور المستعجلة بعابدين، بحظر أنشطة الإخوان المسلمين وأي مؤسسة متفرعة منها أو تابعة لها أو منشأة بأموالها أو تتلقى منها أيًا من أنواع الدعم، مع التحفظ على أموال الجماعة وتشكيل لجنة مستقلة تابعة لمجلس الوزراء لإدارتها، ومن ثم يلقي هذه التقرير الضوء على هذا التنظيم من ناحية والانتشار العالمي للجماعة من ناحية أخرى.

التنظيم الدولي للإخوان: النشأة والنظام العام

 

الجماعة حول العالم: خريطة الانتشار

 

التنظيم الدولي للإخوان: النشأة والنظام العام

بالرغم من تأكيد البعض أن التنظيم الدولي للجماعة لا وجود له على أرض الواقع، وإنه مجرد دعايا إعلامية لا أساس لها، وأن علاقة الإخوان ببعضهم البعض في مختلف البلدان حول العالم تشبه كونفيدرالية عامة وعلاقة روحية لكنها ليست رسمية ملزمة بتعليماتها وأوامرها، إلا إن الموقع الرسمي لجماعة الإخوان المسلمين في مصر “إخوان أون لاين”، يؤكد على حقيقة وجود هذا التنظيم، إذ نشر النظام العام للجماعة متضمنًا ديباجة موقعة من المرشد الأسبق محمد حامد أبو النصر توضح إنه تم اعتماد اللائحة المؤقتة للتنظيم عام 1978، وبناءً على هذه اللائحة انعقد مجلس الشورى العالمي يوم 29 يوليو 1982، حيث أقر على النظام العام للجماعة والتي تمثل اللائحة الرسمية للتنظيم العالمي، وتكتسب صفة الإلزامية لجميع الأقطار.

وبعد مرور ما يزيد على عشر سنوات من إقرار النظام العام للجماعة، قامت الجماعة بإجراء دراسة تقويمية لنشاطاتها والأسس التنظيمية لها، خاصة ما يتعلق بالنظام العام الذي يحكم وينظم حركتها، ورغم إجماع الأعضاء على الأهداف والوسائل التي تتضمنها اللائحة العالمية للجماعة إلا أن هناك بعض الآراء التي طالبت بإجراء بعض التعديلات على تلك اللائحة، لتشمل؛ مدة ولاية المرشد العام، وتعديل نسب ممثلي الأقطار في مجلس الشورى، حسب تغير أحوال بعض الأقطار، والتوسع في تفصيل حقوق الأفراد تجاه الجماعة وتجاه إخوانهم، وإعادة صياغة المادة الخاصة بالبيعة، وضبط عضوية الأقطار في التنظيم العالمي لتصبح موازية لضبط عضوية الفرد في القطر.

وفي 28 مارس 1994، أقر مجلس الشورى العالمي -عقب دراسة المقترحات التي قدمها أعضاء الجماعة- التعديلات الجديدة وأصبح النظام العام للجماعة، ليضم 54 مادة، مقسمة على ستة أبواب، يضم الباب الأول اسم الجماعة ومقرها ” تعد القاهرة المقر الرئيسي للإخوان”.

بينما يشمل الباب الثاني، الأهداف والوسائل، فجماعة الإخوان المسلمين “هيئة إسلامية جامعة، تعمل لإقامة دين الله في الأرض، وتحقيق الأغراض التي جاء من أجلها الإسلام الحنيف”، وتعتمد الجماعة على عدة وسائل لتحقيق هذه الأهداف من خلال الدعوة، التربية، التوجيه، العمل، إعداد الأمة، بينما شمل الباب الثالث “الأعضاء وشروط العضوية”.

ويضم الباب الرابع الهيئات الإدارية الرئيسية للإخوان المسلمين وهي ثلاث هيئات، الأولى المرشد العام الذي يعد المسئول الأول للجماعة، ويرأس مكتب الإرشاد ومجلس الشورى العام، والهيئة الثانية ممثلة في مكتب الإرشاد العام، القيادة التنفيذية العليا للإخوان المسلمين، والمشرف على سير الدعوة والموجه لسياستها وإدارته، وتتمثل الهيئة الثالثة في مجلس الشورى العام، الذي يعد السلطة التشريعية لجماعة الإخوان المسلمين وقراراته ملزمة.

أما الباب الخامس، فيشمل، “شروط عضوية القطر في التنظيم العالمي”، في حين يتناول الباب السادس والأخير” تنظيم العلاقة بين القيادة العامة وقيادات الأقطار” ولعل أهم ما تضمنه هذا الباب هو أن لكل قطر الحق في أن يضع لائحته التي تنظم أوجه نشاطه وتتفق مع ظروفه، شريطة ألا تتعارض مع النظام العام للجماعة، ومع وجوب اعتمادها من مكتب الإرشاد العام قبل تنفيذها، كما يقدم كل مراقب عام تقريرًا سنويًا عن سير الدعوة ونشاط الجماعة والاقتراحات التي يراها كفيلة بتحقيق المصلحة في إقليمه إلى مكتب الإرشاد العام قبل انعقاد الاجتماع الدوري لمجلس الشورى العام.

ويؤكد رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ يوسف القرضاوي، الذي يعد الابن الخالص للجماعة على حد تعبير الباحث بالحركات الإسلامية حسام تمام، على أن مجلس الشورى العام -يتألف من ثلاثين عضوًا على الأقل، يمثلون التنظيمات الإخوانية المعتمدة في مختلف الأقطار- يعقد جلساته مرة كل عام، في أي مدينة يتيسر اجتماعه فيها من مدن العالم العربي والإسلامي، ومن أكثر الأماكن التي اجتمع فيها مكة أو المدينة تحت مظلة العمرة، كما سبق عقد اجتماعاته في تركيا، وبيروت، وعمان.

ومن أهم القيادات الإخوانية التي لعبت دورًا بارزًا ورئيسًا لتأسيس التنظيم الدولي للجماعة، المرشد الخامس للجماعة “مصطفى مشهور”، والذي يعد الأب الروحي للتنظيم الدولي للجماعة، حيث عمل على توسيع شبكة الإخوان خارج مصر، لتضم التنظيمات الإخوانية المعتمدة في العالم العربي والإسلامي وخارجه، بل امتدت تلك العلاقات لتشمل تنظيمات إسلامية أخرى لا تخضع تنظيميًا لقيادة الجماعة وإنما كانت متوافقة معها في المنهج كالجماعة الإسلامية في باكستان والحزب الإسلامي في ماليزيا، كما عمل بمشاركة عدد من القيادات أمثال كمال السنانيري وأحمد الملط على جمع خيوط كل التنظيمات الإخوانية المنتشرة في العالم لاسيما العالم العربي وساعدهم في ذلك مواسم الحج.

وخلال فترة التسعينات، شهد التنظيم الدولي للإخوان خلافًا سياسيًا وفقهيًا بين أعضائه، حول أسلوب التعامل تجاه الغزو العراقي للكويت، الأمر الذي أدى إلى انشقاق إخوان الكويت عن التنظيم. وعقب أحداث 11 سبتمبر 2001، فرضت الولايات المتحدة حالة من التضييق والملاحقات الأمنية العالمية فيما عرف بالحرب على الإرهاب ضد الجماعات الإسلامية، طالت عددًا من رموز الإخوان في الخارج.

الجماعة حول العالم: خريطة الانتشار:

لم يكن طموح حسن البنا حينما أسس جماعة الإخوان المسلمين مقيدًا بحدود الإقليم المصري وحده، وإنما كان يرى فيها فكرة عالمية جامعة قادرة على الانتشار، ما دفعه لتأسيس قسم الاتصال بالعالم الإسلامي، بهدف إنشاء فروع للجماعة خارج مصر والتواصل مع الشخصيات والتيارات القريبة من أفكار الجماعة، ما كان له أكبر الأثر في الانتشار الدولي للجماعة والذي شمل نحو 80 دولة.

ولم يكن هذا الانتشار بفضل ذلك القسم وحده، وإنما تضافرت عوامل عدة وارءه كهروب بعض القيادات الإخوانية للخارج إثر الملاحقات الأمنية خلال الحقبيتن الناصرية والساداتية، واقتناع بعض الدارسين الأجانب في مصر بفكر الجماعة، أو سفر الدارسين المصريين الإخوان للخارج ورغبتهم في تأسيس كيانات لحماية هويتهم الإسلامية، وهو ما أدى مجتمعًا إلى انتشار الإخوان عالميًا، ولعل من أبرز نماذج إمتدادات الجماعة سواء على الصعيد العربي أو الدولي ما يلي:

تونس:

تعد حركة النهضة واجهة الإخوان المسلمين في تونس، إذ ترجع جذورها إلى عام 1972، حيث تم إنشاء ما سمي بـ “الجماعة الإسلامية” بقيادة المفكر الإسلامي راشد الغنوشي، بدأت هذه الجماعة عملها بشكل غير رسمي في المجال الدعوي. وقد عقدت الجماعة أول اجتماعاتها لتأسيس هيكلها التنظيمي في عام 1979، ثم غيرت اسمها في عام 1981 إلى “حركة الاتجاه الإسلامي”.

وفي عام 1983، حاولت الجماعة إنشاء حزب سياسي، إلا إن السلطات التونسية رفضت وقامت باعتقال مؤسسيها، ومحاكمتهم بتهمة الانتماء إلى تنظيم غير شرعي، وفي عام 1989 غيرت الجماعة اسمها إلى حركة النهضة، وشاركت في الانتخابات البرلمانية وحصدت 13 مقعدًا، فقام الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي بحظر كافة أنشطة الحركة منذ بداية التسعينيات، وقبض على المئات من أعضائها، ولجأ الكثير منهم إلى الخارج.

وبعد نجاح الثورة التونسية التي أطاحت بالرئيس التونسي، وتحديدًا في مارس 2011 تم الاعتراف بالحركة كحزب سياسي رسمي وخاضت انتخابات الجمعية التأسيسية للدستور الجديد، وحازت على المركز الأول بحصولها على 89 مقعدًا من أصل 217 مقعدًا، حيث يتولى القيادي بالحركة حمادي الجبالي حاليًا منصب رئيس الوزراء.

فلسطين:

تعد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الواجهة الأبرز لجماعة الإخوان المسلمين في فلسطين، أسسها الشيخ أحمد ياسين مع بعض عناصر الإخوان المسلمين العاملين في الساحة الفلسطينية أمثال الدكتور عبد العزيز الرنتيسي ومحمود الزهار، كان الإعلان الأول لحركة حماس عام 1987، لكن وجود الإخوان المسلمين تحت مسميات أخرى في فلسطين يعود إلى ما قبل 1948، وتعتبر حركة حماس نفسها امتدادًا لجماعة الإخوان المسلمين في مصر، وبجانب العمل العسكري الذي تمارسه الحركة ضد الاحتلال الإسرائيلي، تمارس حماس أيضًا العمل السياسي حيث فازت في الانتخابات التشريعية عام 2006 بأغلبية المقاعد لتشكل الحكومة قبل أن تحدث خلافات مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أدت إلى إقالة حكومة حماس، وهو الأمر الذي رفضته الحركة وأعلنت حكومة من جانب واحد في قطاع غزة.

الأردن:

بدأت علاقة الإخوان المسلمين بالأردن عندما أيد الإخوان حق الأردن في الحصول على الاستقلال ورحيل الاحتلال البريطاني، وبالفعل تأسست الجماعة في الأردن عام 1945 على يد عبد اللطيف أبو قورة، وبجانب العمل الدعوي تشارك الجماعة في العمل السياسي، حيث تخوض الانتخابات البرلمانية دائمًا ويكون لها تمثيل نيابي لا بأس به، وقد شاركت الجماعة بستة وزراء في حكومة رئيس الوزراء الأسبق مضر بدران.

سوريا:

تأسست جماعة الأخوان المسلمين في سوريا في العام 1942 بمبادرة من مصطفى السباعي، ومن أهم معاقلها مدن حماة وحمص ودمشق. وقد شارك الإخوان في العمل السياسي في سوريا منذ عام 1946، وكان لهم نواب في البرلمان، و شاركوا في الحكومة حتى العام 1963. ومع تولى حزب البعث السلطة تم حظر الجماعة عام 1964. وقد انشقت مجموعة عرفت باسم “الطليعة المقاتلة” عن الجماعة عام 1979 لتنتهج العمل المسلح وقامت بالعديد من عمليات الاغتيال. ومن ثم قام النظام السوري بشن عملية عسكرية كبرى استهدفت معاقل التنظيم في مدينتي حمص وحماة عام 1982، وعلى إثر ذلك غابت جماعة الإخوان المسلمين عن المشهد السوري لاسيما مع نفي وهجرة العديد من قيادات الإخوان إلى الخارج، ويشغل محمد رياض الشقفة منصب مراقبها العام حاليًا.

 

السودان:

تعد امتدادًا لجماعة الإخوان المسلمين في مصر، حيث قام حسن البنا بإرسال وفد إلى السودان في منتصف الأربعينيات من القرن الماضي، وعمل هذا الوفد على تكوين شعبة للإخوان بالسودان، وأوكل إلى الشيخ على طالب الله قيادة هذه الجماعة والعمل عبر مكونات الشعب السوداني الدينية والاجتماعية لبناء جماعة الإخوان المسلمين، وبالفعل تم في عام 1945 العمل باسم جماعة الإخوان المسلمين بقيادة الشيخ على طالب الله ومركزها في أم درمان.

المملكة العربية السعودية:

يعود تاريخ جماعة الإخوان المسلمين في المملكة إلى ثلاثينات القرن الماضي، حيث أراد البنا أن يفتتح مكتب للدعوة داخل المملكة العربية السعودية فقام أثناء موسم الحج بعرض أفكاره ومبادئ دعوته على العاهل السعودي، لكن الملك رفض هذه الأفكار قائلاً (كلنا مسلمون وكلنا إخوان فليس في دعواك جديد علينا)، ونتيجة للسياسة الناصرية ضد الإخوان في مصر والتي اضطرتهم للهرب إلى دول الخليج لاسيما السعودية، انتشر الفكر الإخواني في المملكة وظهرت ثلاثة أقسام رئيسية هم إخوان الرياض والحجاز والزبير، ويعد إخوان الحجاز أقوى تنظيمات الإخوان في السعودية، فهم الأكثر تنظيمًا وتأثيرًا ونشاطًا.

الكويت:

بدأت تتشكل نواة جماعة الإخوان المسلمين منذ منتصف الأربعينات من القرن الماضي، على يد “عبد العزيز العلي المطوع”، الذي تعرف على الفكر الإخواني أثناء دراسته في مصر، وقام بتقنين وضعها عن طريق تشكيل جمعية الإرشاد الإسلامية عام 1952، وأكدت الجمعية في قانونها على أنها جمعية دينية لا تتدخل في السياسة، وفي نهاية الخمسينات فرضت السلطات الكويتية إجراءات متشددة تجاه الأندية والجمعيات الثقافية، إثر حملة الانتقادات التي تعرضت لها السلطات الحاكمة، وأصدرت قرارًا بغلق جميع الأندية والجمعيات الكويتية، بما فيها جمعية الإرشاد الإسلامية، واستمر هذا الوضع حتى عام 1961. وفي عام 1963، اتفق ثلاثون شخصًا من المنتمين إلى تنظيم الإخوان خلال اجتماعهم، على تأسيس جمعية جديدة تحمل اسم جمعية الإصلاح الاجتماعي، حيث كانت امتدادًا طبيعيًا لجمعية الإرشاد.

الإمارات:

تعد جمعية الإصلاح والتوجيه الاجتماعي، واجهة الإخوان المسلمين في الإمارات، إذ ترجع فكرة الجمعية إلى تأثرهم بتجارب الإخوان المسلمين في مصر والكويت، فعقب عودة بعض الطلبة الإماراتين، في أواخر الستينات من دراستهم في مصر والكويت، سعوا إلى إنشاء جماعة تتبنى أفكار الإخوان في مصر، وتلقت هذه الجماعة تأييدًا ودعمًا من إخوان الكويت، حيث ساهمت جمعية الإصلاح الكويتية بتأسيس مقرها، ومع بداية عقد الثمانينات سيطرت الجماعة على على قطاع التعليم العام، وإدارة المناهج والتأليف في وزارة التعليم، وفي عام 1988 أصبحت الجماعة هي الصوت الأقوى في مؤسسات الدولة التعليمية وفي جامعة الإمارات، كما شاركت الجماعة في العمل السياسي حيث تولى أحد أعضائها وهو سعيد عبد الله سليمان منصب وزير للإسكان في أول تشكيل حكومي، عام 1971، وتولى محمد عبد الرحمن البكر منصب وزير العدل عام 1977.

مكن العمل الدعوي للإخوان المسلمين في الغرب من تأسيس أكثر من 500 مؤسسة في 28 بلدًا أوروبيًا، وذلك عبر اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا الذي يقع مقره في بروكسل وهو ممثل جماعة الإخوان المسلمين في أوروبا، يديره حاليًا السويدي، من أصل عربي، شكيب بن مخلوف.

ألمانيا:

تعد الجماعة الإسلامية (GID)، واجهة الإخوان المسلمين في ألمانيا، إذ يرجع تأسيسها إلى عام 1958، على يد سعيد رمضان، ويرأسها حاليًا الألماني، من أصل مصري، إبراهيم الزيات، والذي يترأس أيضًا المركز الإسلامي بميونخ.

بلجيكا:

رابطة مسلمي (LMB) تعد واجهة الإخوان في بلجيكا، إذ يرجع تاريخ تأسيسها إلى عام 1997، وأسسها كلاً من منصف شاطار، وكريم عزوزي، وتمتلك الرابطة عشرة مساجد ومقرات في عدة مدن منها بروكسل وأنفير، وجراند، ويدير الرابطة حاليًا كريم شملال.

هولندا:

رابطة المجتمع المسلم تعد واجهة الإخوان في هولندا، أسسها يحيي بويافا في مدينة لاهاي عام 1996، وتضم الرابطة عدة منظمات منها مؤسسة اليوروب تراست نيدير لاند(ETN) والمعهد الهولندي للعلوم الإنسانية والإغاثة الإسلامية.

بريطانيا:

تمثل الرابطة الإسلامية (MAB)، الإخوان المسلمين في بريطانيا، أسسها القيادي الإخواني السابق كمال الهلباوي عام 1997، ثم تولى إدارة الرابطة بعد ذلك أنس التكريتي وذلك حتى عام 2005، ويترأس الرابطة حاليًا عمر الحمدون.

إيطاليا:

تعد اتحاد الهيئات والجاليات الإسلامية (UCOII)، الممثل الرسمي للإخوان المسلمين في إيطاليا، إذ يرجع تأسيسه إلى عام 1990، ويترأسه محمد نور داشان، ويضم الاتحاد ما يقرب من 130 جمعية، ويتحكم في نحو 80% من المساجد الموجودة في إيطاليا، ويمتلك الاتحاد ثلاثة فروع أحدها ثقافي، والأخر خاص بالنساء، والثالث خاص بالشباب.

سويسرا:

تمثل رابطة مسلمي سويسرا( LMS)، الإخوان المسلمين في سويسرا، ويرجع الفضل في تأسيسها إلى محمد كرموس عام 1994، وتمتلك الرابطة الكثير من الفروع في جميع أنحاء سويسرا ويترأسها حاليًا عادل مجري.

فرنسا:

تعد فرنسا مركزًا للفكر الإخواني في أوروبا حيث يوجد بها ما يقرب من 250 جمعية و100 مكان للعبادة، ويمثل اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا أهم اتحاد إسلامي في البلاد، تأسس عام 1983.

الولايات المتحدة:

ترجع نشأة الإخوان المسلمين في الولايات المتحدة الأمريكية إلى منتصف الستينات علي يد جماعة من الطلاب العرب، من أجل الحفاظ على هويتهم الإسلامية ونشر دعوتهم الإخوانية داخل الولايات المتحدة، وفي يناير 1963 قامت الجماعة بتأسيس اتحاد الطلبة المسلمين في الولايات المتحدة وكندا، وعمل الإخوان على الدخول في النقابات والعمل المؤسسي فأنشأوا اتحاد الأطباء المسلمين عام 1967، واتحاد الأطباء والمهندسين الإسلاميين عام 1969، واتحاد العلميين الاجتماعيين الإسلاميين عام 1972.

وقامت جماعة الإخوان بتأسيس رابطة الشباب المسلم العربي، عام 1977، لخدمة وتجميع الشباب المسلم في الولايات المتحدة، وأسست الاتحاد الإسلامي في أمريكا الشمالية عام 1982، والذي ضم بداخله اتحاد الجاليات الإسلامية، والجمعية الطبية الإسلامية، وجمعية العلماء المهندسين المسلمين، وجمعية علماء الاجتماع المسلمين، وهيئة الوقف الإسلامي، ومركز الدعوة والتعليم الإسلامي، بالإضافة إلى تأسيس الجمعية الإسلامية الأمريكية عام 1993، التي تعد جمعية دعوية تعمل في مجالات الدعوة والتعليم والإعلام والشباب، وتمثل أحد أكبر المؤسسات التي تتبع الإخوان المسلمون في الولايات المتحدة، حيث تمتلك 60 فرعًا في 35 ولاية أمريكية.

المصادر:

(1) اللائحتان العامة والعالمية لجماعة الإخوان المسلمين، إخوان أون لاين، 13/12/2009

(2) أسامة صالح، “الاقتراب الحذر: هل تعيد الحركات الإسلامية الصاعدة هيكلة “الدولة العربية”؟”، مجلة السياسة الدولية، العدد 188، إبريل 2012.

(3) محسن محمد صالح، فلسطين: دراسة ممنهجة في القضية الفلسطينية، ماليزيا، الطبعة الاولى، 2002.

(4) عمر البشير الترابي وآخرون(محرر)، الإخوان المسلمين في الخليج، مركز المسبار للدراسات والبحوث، 2011.

(5) رضوان زيادة وآخرون(محرر)، الإخوان المسلمين في سوريا: ممانعة الطائفة وعنف الحركة، مركز المسبار للدراسات والبحوث، 2011.

(6) “تاريخ حركة الإخوان المسلمين في السودان (1945 ــ2009م)”، ويكبيديا الإخوان المسلمين، متاح على الرابط: http://goo.gl/oKso0C

(7) “عبد اللطيف أبو قورة مؤسس حركة الإخوان بالأردن”، إخوان أون لاين، يونيو 2010، متاح على الرابط:http://goo.gl/F4VqoR

(8) سمير أمغار، “الإخوان المسلمين في أوروبا: دراسة تحليلية لتنظيم إسلامي”، في: دينا سمير(مترجم)، مراصد، العدد 10، وحدة الدراسات المستقبلية بمكتبة الإسكندرية، 2012.

(9) عبده مصطفى دسوقي، “تاريخ الإخوان في أمريكا”، ويكبيديا الإخوان المسلمين، 2/7/2010، متاح على 

Image

 

المصدر 

Publicités

A propos soufiene bouzid

لا يهمّ السبب الذي نبكي من أجله ، فقد كانت قلوبنا تمتلئ بالأحزان لدرجة أنّ أيّ شيء يكفي ليكون سبباً ... عبد الرحمن منيف/ شرق المتوسط
Cet article, publié dans l'actu, est tagué . Ajoutez ce permalien à vos favoris.

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s