الشيخ الخطيب الادريسي … حياته كما وردتنا من اقربائه


تحصلت المدّونّة encre de tunisie على معلومات خاصة حول ما يصفه البعض بأنّه من اشهر علماء الدين في شمال افريقيا الا و هو الشيخ الخطيب الادريسي  كما ينسب له كثيرون نسبته الى شجرة الرسول الكريم « محمد » و تتوقع مدونة encre de tunisie  ان يفتح هذا بحث حول اصول الخطيب الادريسي و علاقته بالسلفيّة في تونس و فيم يلي النصّ كاملا كما نؤكد انه من مصادر متطابقة تؤكد صحّة المعلومات التي وردتنا :

 

أبو أسامة الخطيب بن الحناشي بن الحسين بن أبي القاسم بن عبد بن البخاري بن عبد بن علي بن عون الذي يرجع نسبه إلى إدريس الأصغر « بن إدريس الأكبر بن عبد الله بن الحسن المثنى بن الحسن السبط سيد شباب أهل الجنة بن علي بن أبي طالب زوج فاطمة الزهراء ا بنت النبي صلى الله عليه و آله و سلم ولد حفظه الله في شهر ذي الحجة من سنة 1373 هجري و تلقى تعليمه الابتدائي و الثانوي بتونس ثم التحق بالتعليم الصحي فتخرج بخطة فني تمريض و لما كان شغله الشاغل إحياء دين الله عز و جل في هذه البلاد و لما لم يكن لذلك سبيل إلا طلب العلم ارتحل الشيخ سنة 1406 هجري حاملا آماله و أحلامه بتونس جديدة مسلمة تائبة لله تعالى محافظة على أمجادها و تاريخها منارة للعلم و التوحيد حمل آماله و أحلامه و ارتحل إلى أرض جده صلى الله عليه و آله و سلم طالبا ميراثه الذي من أخذه أخذه بحظ وافر و حل رحاله بالبلد الحرام بمكة المحرمة معتكفا على طلب العلم متفرغا له تلقى علومه الشرعية على أيدي ثلة من العلماء ذكر لنا منهم بعض الأسماء -قال :و غيرهم كثير- لكن لما كان أكثر طلبه على أيدي هؤلاء إكتفى بذكرهم و منهم من لقي ربه و منهم من ينتظر. وممن ذكر لنا الشيخ محمد سعيد القحطاني و الشيخ عبد العزيز بن باز و الشيخ عبد المجيد الزنداني و الشيخ صالح اللحيدان و الشيخ سعيد شفا و غيرهم قضى شيخنا تسع سنوات من الطلب تلقى خلالها أصناف العلوم الشرعية و خير من ذلك آداب أهل العلم و صبرهم في ذات الله و ثباتهم على الحق و عملهم بما علموا فرب حامل فقه لا يحمل من الأدب إلا ما به ينكر علمه و لا حول و لا قوة إلا بالله ثنى ركبه عند أشياخه و احتك بنظراء له و أقران من بقاع العالم الإسلامي كله و لما كانت نظرته أبعد من مجرد طلب العلم بل كيف نعمل به و نرجع أمتنا إليه رجعا جميلا ,كان احتكاكه بكل هؤلاء و هم من نخبة الصحوة الإسلامية معينا له على تكوين تصور متكامل لكيفية الإصلاح في تونس فالعالم الإسلامي لا يخلو من أشباه الحالة التونسية و إن كانت أقل حدة فكانت مكة الحرام على عادتها ملتقى للعلم و التجربة فاستفاد كثيرا من هذه المرحلة ليعود سنة 1415 هجري الموافقة ل 1994 ميلادي إلى تونس ومن يعلم شيئا من حال هذه البلاد يعلم ما تعنيه هذه السنوات من تاريخ تونس المعاصر فقد كانت الأحلك و الأقسى على الإطلاق انتحى الشيخ طريقة العمل الهادئ القائم على الدعوة إلى التوحيد و تأليف قلوب الناس و تحبيب الدين إليهم و القضاء على الشرك فيهم حتى أن قرية سيدي علي بن عون كانت تشهد واحدا من أكبر محافل الشرك و القبورية على الإطلاق في تونس فقد كان يحضرها ما لا يقل عن 250 ألفا من الرواد سنويا فصارت بفضل الله و من ثمرات دعوة الشيخ من أضعف المحافل مقارنة بغيرها و هي آيلة إلى الزوال بحول الله تفرغ الشيخ تماما للدعوة و التدريس في بيته رغم ما كان عليه من التضييق و التشديد فقد الشيخ بصره سنة 1420 فنسأل الله أن يجعله ممن قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يَقُولُ اللَّهُ:  » مَنْ أَذْهَبْتُ حَبِيبَتَيْهِ، فَصَبَرَ وَاحْتَسَبَ، لَمْ أَرْضَ لَهُ بِثَوَابٍ دُونَ الْجَنَّةِ  » رواه أحمد و في هذه السنين صار الشيخ الخطيب مرجعا لشباب الصحوة الإسلامية فما رأوا منه إلا سعة صدره و حلمه و حنكته و صبره فلم يطق الأمن التونسي صبرا حتى منعه من استقبال الناس في بيته ناهيك عن تدريسهم كان هذا سنة 1425 هجري ثم لم يلبث أن سجنه في السجن الانفرادي سنة 1427 هجري بدعوى التدريس في بيته من دون ترخيص في حملة شنت ضد الشباب التونسي أواخر 2006 و بدايات 2007 ظن من سجنه أن علمه و دعوته ستسجن معه فما راعهم إلا و دعوته تجوب الآفاق و لا تزداد إلا قوة ثم أطلق حفظه الله بعد سنتين و فرضت عليه الإقامة الجبرية و الحضور يوميا لدى مركز الأمن للتوقيع.. جاء أمر من الله عز و جل لم يحسب له مؤمن و لا كافر حسابا فأرانا الله ما أذهب بعض غيضنا في طاغية فتك بالإسلام و أهله فلم تزدد بذلك دعوة الشيخ إلا قوة و عزة بحمد الله عز و جل و هو على عادته اليوم و أكثر يتقاطر عليه الناس مستفتين مسترشدين مستأنسين لكلامه حفظه الله مما زاد في غيض أقوام هم من بني جلدتنا و يتكلمون بألسنتنا يقفون على أبواب جهنم يدعون الناس إليها يظن ظانهم أنه يرد على الشيخ فأين كنت ليت شعري لترد و ما رد على أهل الحق إلا أهل الباطل. هؤلاء الذين لم ينصر الله بهم دينا و لم يرفع بهم راية ما لهم من شغل غير أهل الإيمان و سلم منهم كل عدو لله معتد أثيم حاسبهم الله بعدله هذا و قد رفض الشيخ نشر كثير من التفاصيل التي رأى أن لا منفعة منها من قبيل التضييق و التعذيب الذي تعرض إليه و أهل بيته و هو مع ذلك صابر شاكر لله تعالى فمن كان سليل بيت النبوة Image

Publicités

A propos soufiene bouzid

لا يهمّ السبب الذي نبكي من أجله ، فقد كانت قلوبنا تمتلئ بالأحزان لدرجة أنّ أيّ شيء يكفي ليكون سبباً ... عبد الرحمن منيف/ شرق المتوسط
Cet article, publié dans l'actu, est tagué . Ajoutez ce permalien à vos favoris.

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s