حزب العمال::موظفون وعمال في مواجهة الغطرسة والاستبداد


صورة

على خلفيّة الإضراب الذي شرع في تنفيذه عمال »شركة بسكويت سيدة » بالمنطقة الصناعية بمقرين بداية من الساعة الصفر لليلة أمس والذي واكبه الحزب ميدانيا وسانده ببيان وُزّع بشكل واسع، تعرّض العمّال المضربون والمتواجدون داخل المؤسسة إلى عملية احتجاز حيث تمّ غلق جميع الأبواب ومنع العاملات والعمال من حرية الحركة ومغادرة المؤسسة بعد الشروع في تنفيذ الإضراب.

وقد كان الهدف من وراء هذا السلوك المتغطرس هرسلة العاملات والعمال وإرغامهم على فكّ الإضراب أو دفعهم تحت الضغط إلى إمضاء اعتراف بأنهم قد أوقفوا العمل. ورغم كل هذه العوامل رفضوا الانصياع وتحمّلوا المسؤولية في إنجاح الإضراب متمسكين بمطالبهم خاصة بعد أن فشلت الجلسة التفاوضية التي انعقدت بمقر الولاية على الساعة التاسعة ليلا في الاستجابة لمشاغلهم.

وإن كانت الأوضاع داخل المؤسسة على هذه الحال فقد كانت أكثر حماسا خارجها في ظل التواجد المكثف لعمال الحصة الصباحية الذين جاءوا لرفع معنويات زملائهم ومساندتهم منذ الساعات الأولى لانطلاق الإضراب. ورغم التواجد الملحوظ لسيارات الأمن وتنوع آليات الضغط وسعي الإدارة المحموم لفك الإضراب فإنّها مُنيت بفشل ذريع في كسر إرادة العمال حيث توقف العمل بالكامل وأصبحت الساحة الأمامية للمؤسسة منذ صبيحة هذا اليوم تشهد تجمعا حاشدا للعمال والعاملات.

إن حزب العمال يجدد مساندته لنضالات عاملات وعمال « شركة بسكويت سيدة » ويثمّن صمودهم في وجه آلة الغطرسة ويذكرهم أن معركتهم لا تختلف في شيء عن نضالات عمال مؤسسة موبلاتاكس ومستشفى الهادي شاكر بصفاقس وكل نضالات الشغيلة ببلادنا وهي نضالات تعكس حقيقة الصراع بين قوى معادية للثورة باختلاف مواقعها تربطها تحالفات ظاهرة وخفية، رغم التباين الشكلي بين مختلف مكوناتها، من جهة، وقوى مدافعة عن الثورة هدفها حماية حقوق الشغالين والفئات الكادحة والمهمشة من مظاهر استبداد جديد، من جهة أخرى.

كما يجدّد حزب العمال دعوته لكل القوى الثورية والتقدمية والمنظمات الحقوقية والإعلام الحرّ، إلى مساندة العمال عبر فضح مظاهر الاستبداد والحيلولة دون تجذره من جديد، والدفع بالقضايا الحقيقية إلى واجهة الأحداث مساهمة منهم في رفع وعي المجتمع وقدرته على اختيار البدائل الأفضل المنسجمة مع تطلعاته للحرية والكرامة والعيش اللائق. بن عروس في 26 2012 
حزب العمال
اللجنة الجهوية ببن عروس

Publicités

A propos soufiene bouzid

لا يهمّ السبب الذي نبكي من أجله ، فقد كانت قلوبنا تمتلئ بالأحزان لدرجة أنّ أيّ شيء يكفي ليكون سبباً ... عبد الرحمن منيف/ شرق المتوسط
Cet article a été publié dans l'actu. Ajoutez ce permalien à vos favoris.

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s