ديبلوماسي بريطاني : مسلحو المعارضة تعرضوا لـ”مذبحة كبرى” في دمشق وخسروا أكثر من ألف قتيل خلال يومين


صورة

القنوات الإعلامية الخليجية ساعدت النظام السوري ،من حيث لا تدري ، على الفتك بمئات المسلحين الذين اعتقدوا أن دمشق سقطت في أيدي زملائهم!؟

 

لندن ، الحقيقة (خاص): قال مصدر ديبلوماسي بريطاني من ملاك سفارة بلاده في دمشق إن مسلحي المعارضة السورية تعرضوا لـ”مذبحة كبرى” خلال اليومين الماضيين ، وخسروا أكثر من ألف قتيل خلال الأيام الثلاثة الأخيرة. وأكد الديبلوماسي ، المتواجد الآن في لندن بعد سحب طاقم السفارة من دمشق، في حديث خاص مع “الحقيقة” أن عدد قتلى المعارضة المسلحة في دمشق ومحيطها خلال اليومين الماضيين وحدهما يقدر ما بين ألف و ألف ومئتي قتيل ، منهم ما لايقل عن 5 بالمئة من جنسيات عربية وأجنبية وينتمون للجماعات “الجهادية” التي دخلت عن طريق الأردن وتركيا ولبنان. وكشف الديبلوماسي أن المخابرات الأردنية “متواطئة في إدخال الجهاديين” إلى سوريا ، حيث سمحت لما يقل عن مئتي مسلح بالدخول قادمين من السعودية والكويت ودول خليجية أخرى، رغم أن بعضهم من جنسيات لا تنتمي لمجلس التعاون الخليجي ، مثل الجنسية الصومالية واليمنية والمصرية ، وقد استخدم هؤلاء دول الخليج والأردن كمعبر بمعرفة السلطات المحلية وتسهيل منها.لكن الديبلوماسي البريطاني لفت الانتباه في الآن نفسه إلى أن ما سمي بـ”معركة تحرير دمشق من نظام بشار الأسد” لم تنته بعد وأن ما جرى “مجرد بروفا لما سيحصل خلال الأسابيع القادمة” ، فهناك حوالي 20 ألف مسلح يتحشدون في ريف دمشق ، وقد جاؤوا من عدد من المدن السورية الأخرى تحضيرا لجولة كبرى من الصراع من المعتقد أنها ستبدأ ما بين نهاية الشهر الجاري و الأسبوع الأول من آب / أغسطس القادم . وقال الديبلوماسي ، الذي يتابع أخبار العاصمة السورية من منزله جنوب لندن بمختلف وسائل الاتصال كما لو أنه “مغترب سوري” ، إنهم ( المعارضين المسلحين) يعدون للجولة القادمة بعناية من أجل عدم السقوط في “الفخ الإعلامي” مرة أخرى، في إشارة منه إلى المبالغات الإعلامية التي لجأت إليها قناتا “الجزيرة” و”العربية” ، والتي ساعدت النظام السوري، من حيث لاتدري، في إتمام هذه “المذبحة” بحق المسلحين. وأوضح في هذا الصدد بالقول”المبالغات التي لجأت إليها القناتان المذكورتان وغيرهما شجعت مئات المسلحين على الخروج من مخائبهم ( بالنسبة لمن هم في دمشق ومحيطها) وعلى المجيء إليها (بالنسبة لمن هم خارجها) بعد أن توهموا أن المدينة أصبحت قاب قوسين أو أدنى من السقوط الكامل بين أيدي زملائهم، لاسيما وأن بعض المعارك جرى في محيط رئاسة الوزراء مباشرة ( في ضاحية “كفرسوسة”)، الأمر الذي تسبب في سقوط هؤلاء في الفخ، حيث قتل المئات منهم دون قتال تقريبا!

 

 

 

Publicités

A propos soufiene bouzid

لا يهمّ السبب الذي نبكي من أجله ، فقد كانت قلوبنا تمتلئ بالأحزان لدرجة أنّ أيّ شيء يكفي ليكون سبباً ... عبد الرحمن منيف/ شرق المتوسط
Cet article a été publié dans l'actu. Ajoutez ce permalien à vos favoris.

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s