مقاتل ليبي عائد إلى بلاده: ما يجري في سورية ليس ثورة.. وهذا مافعلته عصابات « الجيش الحر »..؟


صورة

في لقاء أجرته وكالة « ليبيا الآن » للأنباء مع أحد المقاتلين العائدين إلى ليبيا من سورية، صرح المدعو (حازم. م) المسؤول الاختصاصي في المتفجرات لواء طرابلس، عن مشاركته في المعارك في سورية إلى جانب عصابات « الجيش الحر ». وقال حازم: دخلت سورية منذ شهرين (للجهاد) ضد الجيش العربي السوري إلى جانب « الجيش الحر » عن طريق تركيا وعند وصولي أخذ جواز سفري ضابط تركي وأدخلني بعض العملاء إلى داخل سورية (تسلل) والتقيت العديد من المجموعات المسلحة التي تقاتل هناك، وعملت ضمن قطاعي التفجير والتدريب وتجهيز العبوات الناسفة التي كنا نزرعها لقتل عناصر الجيش السوري.

وأضاف حازم: في مدينة حمص، وبعد أن اشتدت المعارك هناك، انتقلت أنا وبعض المجموعات إلى مدينة حماة، للعمل إلى جانب كتيبة عمار بن ياسر، وتفاجأت بما شاهدته هناك، حيث كانت الكتيبة من جميع الجنسيات العربية والإفريقيه، وقمنا بالكثير من الأعمال الإرهابية هناك، ولكن ما جعلني أترك ساحة المعركة هي طريقة التفكير التي بدأ يعمل بها المسلحون هناك، فعندما يسقط قتيل في صفوفنا، يحرق أو تُباع أعضاءه أيضاً حسب الجنسية، فإذا كان من المقاتلين الأفارقة يقومون بحرق الجثة، وعندما سألت عن السبب؟؟ قال لي أبو حمزة وهو القائد العسكري لمدينة حماة: هذا احتياط لكي لا تستغل الحكومة وجود جنسيات مختلفة وتقول إننا نحارب بمقاتلين غير سوريين.

وتابع حازم: بداية الأمر لم أعلق لأنني أعلم أن القتلى منا يدفنون في الجنة، ولكن عندما استشهد معنا أبو محمد، وهو كويتي الجنسية لم يقوموا بحرق جثته بل وضعوها في مكان معزّز ليتصلوا بعدها بأهله ويطلبون مبلغاً من المال ويقولون لأهله إن قوات الجيش العربي السوري أمسكت بجثة ابنهم وتطالب بفدية مالية، وهذا ما جعلني أعترض وبكل قوة على هذا النهج والأسلوب، وعندما كان يقتل أحد من المسلحين السوريين يقومون بدفنه دون الحرق، لذلك غادرت الأراضي السورية إلى تركيا ومن هناك استلمت جواز سفري من شعبة العلاقات لما يسمى « الجيش الحر » أنا وبعض الإخوة من ليبيا وجنسيات عربية أخرى، وأدعو جميع المقاتلين في ليبيا والدول العربية، عدم الدخول إلى سورية، لأن ما يجرى هناك ليس بثورة شعبية، عندما دخلنا إلى سورية لبينا نداء (الجهاد) وكنا نعتقد أن الجيش السوري يغتصب النساء ويقتل الأطفال، ولكن ما رأيناه يختلف تماماً عن الأخبار التي وصلتنا، والدين الإسلامي يحرّم علينا قتل المسلمين، ومن يدير الثورة المسلحة هم في نظري مجرد عصابات وقتلة، لقد طلبوا مني عدة مرات تفجير مستشفى مدني وأنا رفضت ذلك بعد أن استخرت الله سبحانه وتعالى، واكتشفنا فيما بعد أنها كانت تضمّ أطفالاً ومصابين بالسرطان، وهو مستشفى يهتم بمرضى السرطان من الأطفال، أشكر الله على نعمة العودة إلى أراضي ليبيا كما أدعوه أن تعود سورية في أمن وأمان وأن يعود الرشد والدين والعقل إلى هذه المجموعات المسلحة.

 

Publicités

A propos soufiene bouzid

لا يهمّ السبب الذي نبكي من أجله ، فقد كانت قلوبنا تمتلئ بالأحزان لدرجة أنّ أيّ شيء يكفي ليكون سبباً ... عبد الرحمن منيف/ شرق المتوسط
Cet article a été publié dans l'actu. Ajoutez ce permalien à vos favoris.

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s